فيديو قديم يعاد نشره على أنه لقصف مخازن إسرائيلية نووية في "تل أبيب"

وطن: نشرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو لانفجار ضخم، مع الادعاء أنه لقصف مخازن إسرائيلية نووية في "تل أبيب" مؤخرًا.
تحققت منصة وطن للتحقق "دقيق" من صحة الادعاء ووجدت أنه مضلل، فمقطع الفيديو قديم انتشر في شهر أيلول سبتمبر من عام 2024، كما لم يتم الإعلان عن استهداف منشآت نووية تابعة للاحتلال.
نشرت وكالة رويترز مقطع الفيديو عبر صفحتها على منصة فيسبوك، بتاريخ 18-9-2024، مرفقًا بالوصف التالي: "تصاعد الدخان واللهب من بلدة توروبتس في منطقة تفير الروسية، عقب غارة بطائرة مسيّرة أوكرانية تسببت في انفجار هائل وُصف بأنه بحجم زلزال، وأجبر السلطات على إجلاء جزئي للسكان، بحسب ما أفادت به السلطات الإقليمية".
ونقلت عن مصدر في جهاز الأمن الأوكراني (SBU) قوله إن الهجوم بالطائرات المسيرة دمر مستودعًا كان يحتوي على صواريخ وقنابل موجهة وذخائر مدفعية. وأشارت الوكالة إلى أنه لم يصدر تعليق فوري من الحكومة الأوكرانية.
ونشرته أيضًا صحيفة "The Telegraph" عبر قناتها على منصة يوتيوب، بذات التاريخ، مرفقًا بالعنوان التالي: "هجوم أوكراني على مستودع صواريخ روسي يتسبب في زلزال مصغر". وأوضحت في وصف المقطع أن الهجوم أسفر عن انفجار ضخم في مدينة توروبتس الروسية، ما تسبب في نشاط زلزالي بلغت قوته 2.8 على مقياس ريختر في المنطقة.
وتداولته قناة الجزيرة عبر صفحتها على منصة انستغرام، بالتاريخ نفسه، مرفقًا بالتوضيح التالي: "أوكرانيا تشن هجوما بطائرات مسيّرة على منطقة تفير الروسية، تسبب في تدمير مستودع أسلحة في المنطقة يضم صواريخ وقنابل موجهة وذخائر مدفعية".
وكانت صحيفة لوموند حينها قد أوضحت أن أوكرانيا دمرت مستودعًا ضخمًا للذخيرة قرب بلدة توروبتس بمنطقة تفير الروسية، مشيرة إلى أن الترسانة رقم 107 التابعة للجيش الروسي التي تخزن 240 طنًا من الذخيرة هي التي تعرضت لمقذوفات أطلقها الجيش الأوكراني من مواقع على بعد 500 كيلومتر شمال الحدود الأوكرانية.
بينما قالت مجلة نيوزويك إن صورًا غير مؤكدة على وسائل التواصل تُظهر كرة ضخمة من اللهب في أعقاب الضربة على ترسانة مديرية الصواريخ والمدفعية الرئيسية في توروبتس، كما تظهر العديد من الانفجارات اللاحقة.
وبحثت منصة وطن للتحقق "دقيق" في مختلف وسائل الإعلام، ولم تعثر على أي تقارير تشير إلى استهداف منشآت نووية تابعة للاحتلال مؤخرًا. كما لم ترد أي تصريحات من مسؤولين إيرانيين أو "إسرائيليين" تتضمن معلومات أو تفاصيل بشأن مثل هذا الحدث. من جهته، لم يصدر حزب الله عبر منصاته الرسمية أي بيانات أو تحديثات تفيد بوقوع حادث مماثل. وأعلن حزب الله في آخر بياناته –حتى إعداد هذا التحقق- استهداف تجمع لآليات وجنود جيش الاحتلال عند منطقة الرجمان في محيط بلدة طيرحرفا جنوب لبنان، للمرة الثانية، بصلية صاروخية.
جدير بالذكر أن جيش الاحتلال شن، فجر الاثنين 8-6-2026، غارات على غربي إيران ووسطها، بينما تحدث التلفزيون الإيراني عن انفجارات في مدن عدة بالبلاد. في حين ردت إيران على استهدف أراضيها بهجوم صاروخي مشترك مع اليمن. ودوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة في وسط وشمال وجنوب دولة الاحتلال، وتركزت بشكل خاص في القدس و"تل أبيب" ومحيطهما.
وأفادت مصادر محلية بسماع دوي انفجارات هائلة وغير مسبوقة في عدة مناطق، ناجمة عن عمليات اعتراض نفذتها منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، إلى جانب سقوط عدد من الصواريخ.
وشنت إيران، الأحد 7-6-2026، هجومًا صاروخيًا استهدف دولة الاحتلال، ردًا على استهداف الأخيرة الضاحية الجنوبية لبيروت، وأفادت القناة 14 العبرية بسماع "أصوات انفجارات في وسط إسرائيل بعد إطلاق الصواريخ من إيران".
وأكد قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني أن طهران كانت قد حذرت مسبقًا من أنها ستستهدف أهدافًا في عمق الأراضي المحتلة في حال توسعت الهجمات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت.
يشار إلى أن مقر خاتم الأنبياء الإيراني أعلن، الاثنين 8-6-2026، وقف العمليات العسكرية الإيرانية التي نُفذت ضد الاحتلال، وقال إنها نُفذت عقب اعتداءات الاحتلال التي تعرضت لها مناطق في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت. في حين أفاد مصدر "إسرائيلي" بأن المجلس الوزاري المصغر قرر وقف الهجمات على إيران.