البندورة الفاسدة تغزو في الأسواق.. هل جرى استيرادها من تركيا ام تهريبها ومن المسؤول؟

امتلأت حسابات وصفحات وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الخميس صور ومقاطع مصورة، مرفقة بادعاءات حول وجود بندورة تالفة وفاسدة في الأسواق وصلت للتجار، من اجل بيعها للمواطنين.
ورافق الصور والمقاطع المصورة ادعاءات تزعم أن البندورة الفاسدة التي ظهرت هي بندورة مستوردة من تركيا، وهو ما أثار تساؤلات لدى المواطنين حول كيفية وصولها الى الأسواق، وان كانت هي البندورة التي أعلنت الحكومة نيتها استيرادها من تركيا قبل أيام؟

منصة وطن للتحقق "دقيق" تواصلت مع الناطق باسم وزارة الزراعة، محمود فطافطة، الذي نفى بشكل قاطع أن تكون الوزارة قد منحت أي تاجر حتى الآن أي تصاريح لاستيراد البندورة.
وأوضح فطافطة أن الوزارة ستبدأ بإصدار الأذونات للتجار خلال الأيام القادمة لاستيراد البندورة، مشيرًا إلى أن أي منتجات زراعية يتم استيرادها يتم فحصها مسبقًا من قِبل وزارة الزراعة لضمان جودة وسلامة المنتجات قبل دخولها إلى الأسواق الفلسطينية.
وأكد فطافطة أن البندورة الفاسدة التي ظهرت في الصور المتداولة، قد تم ادخالها من داخل الخط الأخضر بطرق غير قانونية، ولم تكن جزءًا من الشحنة التي سيتم استيرادها من تركيا.
وحول الدور المنوط بوزارة الزراعة لمواجهة التهريب، لفت فطاطفة ان دور وزارة الزراعة اسنادي في هذا الإطار، بينما الدور الأساسي ملقى على الضابطة الجمركية ودائرة حماية المستهلك.
من جهته، تواصلت منصة وطن للتحقق "دقيق" مع مدير العلاقات العامة في جهاز الضابطة الجمركية، إبراهيم عياش، الذي أكد أن دور الضابطة الجمركية في هذا النوع من القضايا هو تقديم الإسناد عند الحاجة، مشيرًا إلى أن الرقابة الزراعية هي الجهة المختصة بالتحقق من جودة المنتجات التي تدخل الأسواق.
وأكد عياش أنه لا توجد لديهم معلومات عن وجود بندورة تالفة تُباع في الأسواق حالياً.
وأوضح أن مراقبة المنتجات الزراعية، بما في ذلك الخضروات، هو من اختصاص الرقابة الزراعية التابعة لوزارة الزراعة.
وأضاف عياش أن دور الضابطة الجمركية يتمثل في تقديم الدعم والإسناد عند الحاجة، بناءً على توصيات الرقابة الزراعية، خاصة في حالات تهريب المنتجات، فعندما تقوم وزارة الزراعة بإبلاغ الضابطة الجمركية بوجود عمليات تهريب للخضروات، يتم متابعة الموضوع واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفي نفس السياق، تواصلت منصة وطن للتحقق "دقيق" مع صاحب مزارع ومشاتل الصبار فيصل الصبار، الذي أكد أن البندورة الفاسدة المنتشرة حاليًا في الأسواق الفلسطينية لم يتم استيرادها من قبل التجار الفلسطينيين، بل جاءت عبر التجار الإسرائيليين، وأكد أن المصدر الأساسي لهذه البندورة هو تركيا.
وأشار أيضًا إلى أن أغلب البندورة المتواجدة في الأسواق الفلسطينية حاليًا هي من الإنتاج المحلي، تحديدًا من مزارع الخليل وشمال الضفة الغربية.
.jpg)
صفحة "دوز" على موقع "فيسبوك"
صفحة "اخبار اول بأول" على موقع "فيسبوك"
صفحة "صفحة رام الله" على موقع "فيسبوك"
التواصل مع الناطق باسم وزارة الزراعة، محمود فطافطة
التواصل مع مدير العلاقات العامة في جهاز الضابطة الجمركية، إبراهيم عياش
التواصل مع صاحب مزارع ومشاتل الصبار فيصل الصبار