هل تسببت الشائعات بإقبال المواطنين في الضفة على شراء الذهب بشكل غير مسبوق؟

26.09.2024 02:55 PM

شهد السوق المحلي في الأيام القليلة الماضية ارتفاع في الطلب المحلي على الذهب، لأغراض الاستثمار، مثل الأونصة والليرة الذهبية، وقد رافق ذلك شائعات مضللة عن نقص في الليرات والأونصات في الضفة، ووجود توجه لإلغاء إسرائيل فئة 200 شيكل، ما سبب طلبًا متزايدًا على المعدن الأصفر من المواطنين؛ للحفاظ على أموالهم عبر تحويلها "للمال الآمن"، والتخلص من عملة الشيكل من فئة "200" عبر شراء الذهب.

والمفارقة، أنه بعد يومين من إقبال الناس على شراء الذهب بشكل غير مسبوق جراء تداول جملة من الأنباء والشائعات سواء عن الغاء فئة 200 شيكل، وشن حرب على لبنان، قال نقيب الصاغة ومحكم الذهب والمجوهرات إياد أبو النيل، لمنصة وطن للتحقق "دقيق"، ان المواطنين عادوا اليوم الخميس لبيع ما اشتروه من الذهب خلال اليومين الماضيين، لكن محلات الصاغة ترفض شراء الذهب مرة أخرى من المواطنين بحجة عدم وجود سيولة نقدية.

ولعل ما دفع المواطنين لبيع الذهب اليوم هو تقليل خسائرهم فيه من خلال بيعه بسعر مرتفع، قبل انخفاضه، وبعد اصدار بنك "إسرائيل"، صباح اليوم بيانا نفي فيه إمكانية إلغاء العملة النقدية الورقية من فئة 200 شيكل، وأكد أن ذلك غير وارد بالحسان.
وللوقوف على تفاصيل ما جرى خلال اليومين الماضيين.

تواصل فريق التدقيق في منصة وطن للتحقق "دقيق" مع مدير الرقابة والتفتيش في مديرية دمغ ومراقبة المعادن الثمينة بوزارة الصناعة هيثم سماعنة، وأفاد بما يلي:

أولًا: الإقبال على محال الذهب والمجوهرات من قبل المواطنين لشراء الذهب ليس له مبرر، ولا يوجد لا داع للقلق.
ثانيًا: هذ الإقبال مبنيّ على أمر وهمي بشأن الاستثمار؛ لأن الناس يعتقدون بأن "ليرة" الذهب لا تخسر، وأنهم بذلك يضمنون أموالهم من الخسارة.
ثالثًا: تهافت الناس غير المسبوق على شراء الليرة والأونصة أدى إلى زيادة الطلب على السلعة، مما جعل أسعار الذهب مرتفعة لدى التجار.
رابعًا: ننفي نفيًا قاطعًا نفاذ مخزون الذهب.
خامسًا: أول أمس الثلاثاء كان يتواجد بمديرية الدمغ والمعادن الثمينة أكثر من 50 كغم من الليرات والأونصات.
سادسًا: اغلاق الاحتلال لمعبر الكرامة، أثّرت على استيراد الذهب من الأردن للضفة الغربية.
سابعًا: ننصح المستهلك الفلسطيني بالتأني في شراء الذهب؛ لا سيما وأن أسعاره مرتفعة للغاية.
ثامنًا: دور مديرية الرقابة والتفتيش يكمن بالرقابة على المنتج وجودة المعدن والعيارات الخاصة بالمعدن.

كما تواصل فريق التدقيق في منصة وطن للتحقق "دقيق" مع نقيب الصاغة ومحكم الذهب والمجوهرات إياد أبو النيل، والذي قال ما يلي:

أولًا: مخزون الليرات والأونصات في الأسواق متوفر، والمخزون لن ينفذ.
ثانيًا: بث الشائعات بين المواطنين أدى إلى زيادة الطلب على الليرات والأونصات، وتهافت غير مسبوق على الشراء.
ثالثًا: تجار الذهب يتوقعون أن الأسعار بتزايد مستمر؛ وهم يعملون على احتكار الليرات والأونصات؛ أملًا منهم بزيادة الأسعار.
رابعًا: من بداية الحرب على غزة قلَّ استيراد الخامة "السبائك"، وهو يمكن تعويضه بإعادة تدوير الذهب المحلي.
خامسًا: تخفيض الفائدة التي أقرها البنك الفيدرالي على عملة الدولار أسهمت في ارتفاع أسعار الذهب.
سابعًا: بعد انقطاع وصول الذهب من غزة الى الضفة بسبب الحرب، ومن الأردن بسبب اغلاق المعابر، ومن تركيا بسبب إغلاق ميناء "إيلات"، أصبح عند التجار "نزعة الاحتكار" مما أدى إلى زيادة أسعار الذهب.
ثامنًا: محال الذهب والمجوهرات لا تخضع للرقابة من مديرية دمغ ومراقبة المعادن الثمينة بوزارة الصناعة، تحديدا بما يتعلق بنسبة الربح وسعر البيع.
تاسعًا: يجب أن تكون هناك رقابة من مديرية الدمغ على الأسعار أسوةً برقابتها على جودة المعادن والسلع.
عاشرًا: إذا تم وقف العدوان على لبنان سيتم تلقائيًا نزول سعر الأونصة 200$ على الأقل.

 

مصادر الادعاء

صفحة "رام الله الاخباري" على موقع "فيسبوك" 

صفحة "زواج شرعي في فلسطين" على موقع "فيسبوك"

 

مصادر التحقق

 

التواصل مع نقيب الصاغة ومحكم الذهب والمجوهرات إياد أبو النيل

التواصل مع مدير الرقابة والتفتيش في مديرية دمغ ومراقبة المعادن الثمينة بوزارة الصناعة هيثم سماعنة

تصميم وتطوير