مدققو المعلومات.. حائط صد بوجه تدفُّق الشائعات

25.09.2024 01:33 PM

تشكل مواد الفيديو والصور والأخبار التي ينشرها ناشطون أو أشخاص عبر مواقع التواصل الاجتماعي مصدرًا مهمًا من "المصادر البديلة" أو الموازية التي ينتجها إعلاميون وصحفيون بغرف الأخبار.

بالتوازي مع أهمية الأحداث الساخنة اليوم، إلا أن بعض الصور والفيديوهات تكون عرضة للفبركة والتضليل أو يجري تداولها بسياقٍ خاطئ، لذا يتعيَّن على مدققي المعلومات إخضاع هذه المواد لآلية التثبت والتحقق من صحتها عبر استخدام المواقع الخاصة بالصور والفيديوهات.

عمليات التحقق من الأخبار المنتشرة عبر الفضاء الرقمي لا تقتصر على الصور والفيديوهات فحسب؛ بل تشمل "السياق" الذي استُخدمت فيه هذه المواد، لا سيما وأن الصحفي قد يشارك –بقصد أو بغير قصد- في ممارسة "التلاعب الإعلامي" وتضليل الجمهور.

ضخامة محتويات السجلات العامة، إضافةً إلى الكم الهائل من الوثائق والمعلومات المتواجدة على محركات البحث، تستدعي من الصحفي تنمية مجموعة من المهارات والمنهجيات التي تختص في فهم سياق الأحداث وتجميع البيانات وإحصاء الأرقام، ثم تحليلها وعرضها على الجمهور بدقة كبيرة، دون الوقوع في فخ التضخيم أو التهويل أو التضليل.

يستخدم مدققو المعلومات طرقًا وتقنيات مختلفة في البحث عن الحقيقة بالمعلومات المنتشرة على الشبكات الاجتماعية والمحتوى الرقمي، وقد أصبحت "صحافة التقصي" في الآونة الأخيرة أحد أهم ركائز العمل الصحفي وأثمنها في قدرتها على استغلال الكم الهائل من البيانات المتناثرة عبر الفضاء الرقمي؛ لاستعادة من قُصَّ من النص، وكشف الستار عن معلومات حُكم عليها البقاءَ بالخفاء.

الصحفيون وتعاملهم الأمثل مع المعلومات المنتشرة مهارةٌ لا غنى عنها، لا سيما وأنهم يشهدون تطورًا هائلًا في عالم الأخبار، ومواكبة "الثورة الانتقالية" التي تُعنى بدمج شبكات التواصل الاجتماعي في سير العمل المتبع في إعداد التقارير الإخبارية ونشرها.

 

تصميم وتطوير