هل عدلت التربية والتعليم مناهجها تلبية للشروط الأوروبية؟

09.09.2024 01:05 PM

 انطلق اليوم الإثنين العام الدراسي الجديد 2024/2025 في مدارس الضفة الغربية الحكومية، في حين حُرم طلاب المدارس والجامعات في قطاع غزة من الالتحاق بالعملية التعليمية للسنة الثانية على التوالي بسبب الحرب المستمرة على القطاع.
وفي الأيام الماضية التي سبقت افتتاح العام الدراسي، تداول مواطنون ونشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أخبارا مفادها أن السلطة الفلسطينية وافقت على تعديل المنهاج الفلسطيني للصفوف الرابع، الخامس، والسادس الابتدائي، حيث جرى شطب بعض المصطلحات مثل "شهيد"، واسم "فلسطين"، وأي إشارات تتعلق بالمقاومة، الجهاد، والأسرى، بناءً على شروط فرضها الاتحاد الأوروبي على السلطة مقابل تقديم الدعم المالي لها.

وتواصلت منصة وطن للتحقق "دقيق" مع وزارة التربية والتعليم للوقوف على حقيقة الامر، حيث أكد مدير عام المناهج الإنسانية في وزارة التربية والتعليم الأستاذ عبد الحكيم أبو جاموس أن هذا الادعاء غير صحيح تماماً، ووصف الخبر بالمزور والكاذب، موضحاً أنه لم يتم إجراء أي تغييرات على المناهج لأي صف أو حتى حذف أي كلمة.


وتواصلت منصة وطن للتحقق "دقيق" مع مسؤول العلاقات العامة في الاتحاد الأوروبي شادي عثمان، الذي أكد أن الاتحاد الأوروبي ليس له أي علاقة بالمناهج التعليمية الفلسطينية، وأضاف أن مسألة المناهج مرتبطة بمعايير اليونسكو التي تطبق دولياً، وهي تتعلق بجودة التعليم وليس بمواضيع سياسية، كما أشار إلى أن الأخبار المتداولة في مجموعات الواتساب مليئة بالأخطاء الإملائية واللغوية، داعياً الجميع للتأكد من الأخبار من مصادرها الرسمية.


وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن في 19 تموز/يوليو انه كخطوة أولى، سيقدم دعماً مالياً طارئاً قصير المدى للسلطة الفلسطينية لمعالجة احتياجاتها المالية الأكثر إلحاحاً ودعم أجندتها الإصلاحية الجوهرية والموثوقة، وسيتم صرف الدعم المالي، الذي تبلغ قيمته 400 مليون يورو في شكل منح وقروض، على ثلاث دفعات بين تموز وأيلول 2024، رهنًا بالتقدم المحرز في تنفيذ أجندة الإصلاح للسلطة الفلسطينية.

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان له "إن الدعم المالي قصير المدى سوف يمهد الطريق لبرنامج شامل للتعافي والصمود الفلسطيني، وستكون هناك حاجة أيضًا إلى التمويل من مانحين آخرين، ولذلك، تقترح المفوضية إنشاء منصة تنسيق بين المانحين لفلسطين اعتبارًا من خريف عام 2024، وحتى نهاية عام 2026. وستقدم المفوضية مقترحًا تشريعيًا لهذا البرنامج في أوائل شهر أيلول، بحيث يمكن البدء بالدفعات قبل نهاية العام، بشرط استيفاء الشروط".


وحسب الاتحاد "ينبغي لبرنامج الدعم المتعدد السنوات هذا أن يسمح للسلطة الفلسطينية بالوصول إلى توازن الميزانية بحلول عام 2026 وضمان استدامتها المالية على المدى الطويل. كما سيكون البرنامج مشروطا بتنفيذ أجندته الإصلاحية بما يتماشى مع استراتيجية السلطة الفلسطينية، وسيبدأ في خريف عام 2024 ويستمر حتى نهاية عام 2026، كما تسعى استراتيجية الإصلاح التي تنتهجها السلطة الفلسطينية إلى ضمان استدامة الميزانية، مع تحديث الإدارة الفلسطينية وحوكمتها، ومكافحة الفساد، وتعزيز سيادة القانون والشفافية، وإصلاح أنظمة الضمان الاجتماعي والتعليم، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز أسس الاقتصاد القائم على السوق، كما ستعتمد جميع المدفوعات على التقدم الذي تحرزه السلطة الفلسطينية نحو تحقيق معالم الإصلاح المتفق عليها، إن الموارد المطلوبة لإعادة إعمار غزة لا يغطيها هذا البرنامج على هذا النحو، ويجب تحديدها بشكل منفصل كجزء من جهد جماعي أوسع نطاقا من قبل المجتمع الدولي."

مصادر الادعاء

وسائل التواصل الاجتماعي

 

مصادر التحقق

التواصل مع مسؤول العلاقات العامة في الاتحاد الاوروبي

التواصل مع مدير عام المناهج الانسانية في وزارة التربية والتعليم

بيان الاتحاد الاوروربي تاريخ 19.7.2024

تصميم وتطوير