"خطاب الكراهية" بالإعلام.. كيف يقوِّض قيمة الصحافة بمعناها الأسمى؟

05.09.2024 02:40 PM

تتخذ بعض وسائل الإعلام المحلية منها والعالمية مواقفًا متباينة خلال تغطيتها الصحفية للأحداث، مما يضعها أمام معضلة مهنية وأخلاقية كبيرة.

خطاب الكراهية يمارسه بعضُ الصحفيين عندما يقومون بتأطير الأشخاص أو المجموعات بناءً على هويتهم أو جنسيتهم، وتشويههم بصورة سلبية، بقصد نشر الكراهية تجاههم أو التحريض عليهم.

لا يقتصر ارتكاب الصحفيين لخطاب الكراهية على تضمين قصصهم الإخبارية جملًا تحض على الكراهية فحسب، بل السياق العام الذي جاءت فيه المادة الصحفية، ومدى وجود "جو عدائي" يؤدي إلى جعل خطاب الكراهية مؤديًا إلى العنف، والتأثير الذي يحدثه ذلك الخطاب على تلك الفئة.

يأخذ خطابُ الكراهية أشكالًا مختلفة من مكوناته بالإعلام، فالمواقف المتحيزة التي تُبنى على قبول المعلومات السلبية وحجب الإيجابية منها، والأفعال المتحيزة التي تأخذ من التنمر والسخرية مكانًا، والعنف المنبثق عن التحيز كالقتل والاغتصاب والتهديد، وصولًا إلى الفعل أو النية بإبادة شعب بأكمله بشكل منهجي فيما يُعرف بـ"الإبادة الجماعية"، تكون أشكالًا من الكراهية بالإعلام.

أضرار جسيمة تترتب على الخطاب الذي يحض على الكراهية بالإعلام، كإيذاء مشاعر الأفراد أو الجماعات وإذكاء نار الصراعات والنزاعات المسلحة، والحض على الجرائم، وتبرير ارتكابها بحق جماعات قومية، بالإضافة إلى تشجيع بعض تلك الخطابات على ممارسة العنف ضد فئات مجتمعية معينة كالأطفال والنساء واللاجئين والمهاجرين أو الأقليات.

 

تصميم وتطوير