خطة طوارئ وزارة الصحة .. هل تسد احتياجات المحافظات الصحية؟

01.09.2024 03:34 PM

أعلن وزير الصحة د. ماجد أبو رمضان في مقابلة تلفزيونية مع تلفزيون فلسطين في 27 آب/أغسطس عن وجود خطة طوارئ، بالتزامن مع العدوان على شمال الضفة الغربية.
وقال أبو رمضان في المقابلة ان خطة الطوارئ متدرجة "أ، ب، ج" وتشمل مخزونًا استراتيجيًا من الأدوية، والمستلزمات الطبية، مواد المختبر، السولار لتشغيل الأجهزة، والمياه، على الرغم من معاناة الضفة الغربية من انقطاع المياه بسبب تضييق الاحتلال ومصادرته.
وأشار الوزير إلى تحديين رئيسيين يواجهان القطاع الصحي: الأول هو قطع طرق التواصل والإمداد مع المستشفيات والمراكز الطبية، مما يعيق وصول الاحتياجات من المخازن الرئيسية في نابلس، الثاني هو تقليص الاحتلال لمصادر المياه، حيث يتفاوت المخزون المتاح من مستشفى لآخر حسب القدرة الاستيعابية وعدد الأسرّة.
وفي المقابل لم تُلمس خطة الطوارئ التي أعلنها الوزير على أرض الواقع في شمال الضفة الغربية تحديدا في مدينة جنين التي تشهد عدوانا منذ يوم الأربعاء الماضي، وذلك في ظل تعرض المستشفيات الى حصار من قوات الاحتلال، ونقص في الوقود، ما أثر سلبا على تقديم الخدمات الصحية.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود يوم أمس السبت 31 آب/أغسطس ان انقطاع إمدادات الكهرباء والمياه عن مستشفى جنين أدى إلى وقف عمليات غسيل الكلى، كما ان مستشفى خليل سليمان في جنين محاصر من القوات الإسرائيلية منذ بدء توغلها.


قامت منصة تحقق وطن "دقيق" بالتواصل مع مدير مستشفى جنين الحكومي الدكتور وسام بكر، الذي أكد ان لكل مستشفى خطة طوارئ داخلية، وكل مستشفى يقوم بتأمين مستلزماته بنفسه خلال الاقتحامات.
وقال بكر ان وزارة الصحة لم تزود المستشفى بكميات إضافية بموجب خطة طوارئ خلال الاقتحام، وهي تقوم بتزويد المستشفيات حسب الحاجة والنقص لديها في الأيام العادية.
ولفت بكر ان الوقود لم ينفذ من المستشفى كما انه ليس على وشك النفاذ، وان ما جرى هو نقص في كمية الكهرباء، بعد تعطل مولد الكهرباء عن العمل، ما اضطرهم الى ايقاف بعض الاقسام، خاصة ان المستشفى يعمل على المولدات، لافتا ان الماء انقطع منذ اليوم الأول من الاقتحام، ويتم نقل المياه الى المستشفى عن الصهاريج.

وعلى النقيض من تصريحات وزير الصحة التي تشير الى الجاهزية العالية وفق خطة للطوارئ تستجيب لكل التطورات والاحتياجات في المستشفيات، تشير تصريحات المحافظين الى واقع صعب في القطاع الصحي، بحاجة الى تدخل حكومي كبير من اجل إنقاذه.


وخلال برنامج "ساعة رمل" الذي تنتجه شبكة وطن الإعلامية، وأجرت من خلاله خلال الأسابيع الماضية لقاءات معمقة مع المحافظين، أشاروا الى وجود واقع صحي متدهور، ونقص في الاحتياجات.


محافظ جنين كمال أبو الرب قال في لقاء بث على شبكة وطن في تاريخ "26.8.2024" أن نقص الكادر الطبي في مستشفى جنين الحكومي يعرقل تقديم الخدمات الصحية، خاصة أنه المستشفى الحكومي الوحيد في المحافظة، وأوضح أن المراكز الطبية في جنين تقدم خدمات إسعافات أولية فقط، ما يجعلها غير كافية.
وأضاف أن المحافظة بحاجة ماسة إلى أطباء متخصصين، خاصة في مجالات الكلى والسرطان، حيث يضطر المرضى للسفر إلى نابلس لتلقي العلاج، ما يزيد من معاناتهم بسبب الحواجز الإسرائيلية، وشدد على ضرورة إنشاء مجمع طبي جديد خارج المدينة، مع تأكيده على وعود رئاسية بإصدار مرسوم لإنشاء مستشفى حكومي جديد في جنين قريبًا.

أما محافظ نابلس، غسان دغلس فقد أشار في لقاء سابق في تاريخ "30.7.2024" إلى أن المحافظة تواجه نقصًا حادًا في الأدوية، خصوصًا للأمراض المزمنة، إلى جانب ضغط كبير على المستشفيات، وأوضح أن المشاكل في نظام الحوسبة زادت من تعقيد الوضع، وأن تقليص العمل في المستشفيات بسبب دفع نصف رواتب الموظفين أدى إلى تأجيل العمليات الجراحية لفترات طويلة، كما أكد دغلس على الحاجة الملحة لكوادر طبية إضافية.

اما محافظ طولكرم مصطفى طقاطقة فقد قال في تاريخ "19.5.2024" الواقع الصحي في المحافظة، مشيرًا إلى نقص التخصصات الطبية الحيوية مثل الأوردة والأورام، وأهمية توفير خدمة عمليات القسطرة محليًا، ولفت إلى أن تحويل المرضى إلى نابلس في ظل الحواجز قد يهدد حياتهم. وطالب وزارة الصحة بتقديم دعم أكبر للمحافظة، مؤكدًا على ضرورة مساهمة المواطنين في تطوير الخدمات الصحية.

وشدد المحافظ حسين حمايل في لقاء بتاريخ "29.4.2024" على ضرورة تطوير مستشفى أريحا الحكومي، سواء من حيث الإمكانات أو الأجهزة الطبية، وذلك رغم جهود المحافظة لتطوير غرفة العناية المكثفة، وأوضح أن المستشفى الحالي لا يستطيع استيعاب الأعداد الكبيرة من المواطنين، مما يبرز الحاجة الملحة لدعم حكومي أكبر.

 

تصميم وتطوير