في إطار سعي منصة تحقق وطن "دقيق" بالتحقق من المعلومة.. كم سيحتاج ركام غزة حتى تتم إزالته بالكامل؟

أشار بير لودهامار المسؤول الكبير في دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام -خلال مؤتمر صحفي في جنيف- أن الحرب على غزة خلَّفت ما يقدر بنحو 37 مليون طن من الركام في المنطقة ذات الكثافة السكانية العالي، مضيفًا أن إزالة كمية الركام الهائلة "التي تشمل ذخائر لم تنفجر" خلَّفتها الحرب المدمِّرة في قطاع غزة قد تستغرق نحو 14 عامًا.
اعتبرت الأمم المتحدة أن أسطولًا يضم أكثر من 100 شاحنة سيستغرق حوالي 15 عامًا؛ لإزالة نحو 40 مليون طن من الركام والأنقاض في عملية تتراوح كلفتها بين 500 و600 مليون دولار.
وأكَّد مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بن الحرب على غزة ألحقت دمارًا بمدن القطاع غير مسبوق، ويفوق ما تعرضت له مدن ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية، مشيرًا إلى أن أكثر من 60% من البنية التحتية المادية في غزة تضررت، منها 35% دُمرِّت بالكامل.
مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية (المرصد) يرى اعتبارًا بأن "ركام غزة" سيحتاج إلى إزالته عامًا واحدًا، ويأخذ اعتبارين مهمين:
أولًا: ألا تساهم التوصيات المغلوطة التي قد تُسهم في تدخلات خاطئة ومعقدة مستقبلًا.
ثانيًا: ألا تســاهم التوصيــات المغلوطـة، بطريقـة غيـر مباشـرة فـي دعـم اسـتراتيجية "إسرائيل" فـي تعطيـل عمليـة إعـادة الإعمار عبـر جعلهـا عمليـة بطيئـة ومملـة، وتحولهـا إلى أداة عقـاب لأهل غـزة تدفعهـم للإحبـاط، كالقـول "إن إزالـة الـركام لوحـده قـد يحتـاج إلـى 15 عامًا".
يرى مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية أن 200 جرافة بمحرك قوي، و100 حفار، و1000 شاحنة، والعمل بنظام "2 فترة عمل" يوميًا بمعدل إجمالي 12 ساعة، والاعتماد على القطاع الخاص المحلي بدرجة أولى، والتعاون مع شركات إقليمية ودولية، والعمل على إزالة المخلفات الحربية بالتوازي مع عمليات إزالة الركام في مناطق أخرى، وتعزيز مشاركة العمال الفلسطينيين والمقاولين من قطاع غزة والضفة الغربية، واستخدام "الديناميت" في عمليات هدم المباني القائمة لكنها غير قابلة للاستخدام، من شأنه أن يأخذ عامًا واحدًا فقط لإزالة الركام من أنحاء قطاع غزة كافة.
يستطرد مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية بالقول إن ثمة طريق وحلول للتخلص من الركام عبر الاستفادة منه، في: تدعيـم المناطـق الهشـة مـن شـاطئ البحـر، وإضافـة مسـاحة إضافيـة لشـاطئ البحـر، وتطويـر المينـاء الخـاص بقطـاع غـزة، وإنشـاء جـزر صناعيـة بحريـة، وفـي صناعـة بـلاط الشـوارع وطـوب البنـاء، واستخدامه فـي الخرسـانة معـادة التصنيـع، وبديــلًا لطبقــة دمــك الطــرق (بيسكورس) فــي المشــاريع الإنشائية.
تواصلت منصة تحقق وطن "دقيق" مع مسؤول ملف إعادة الاعمار في وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة محمد عبود، وأوضح ما يلي:
أولًا: الحرب ما زالت مستمرة ومن الصعب جدًا التكهن بكميات الركام التي ستكون موجودة بعد نهاية العدوان.
ثانيًا: عرقلة الاحتلال المحتملة بدخول فرق المساعدة والإنقاذ الدولية والمعدات الخاصة بإزالة الركام في قطاع غزة هو قرار سياسي بحت؛ لا سيما وأن المقاومة أدرجت ملف إزالة الركام وإعادة الإعمار ضمن صفقة التبادل والتهدئة مع الوسطاء والاحتلال.
ثالثًا: العمل على إزالة الركام سيحتاج إلى إعادة تدويره أو إخراجه من قطاع غزة؛ لا سيما وأنه يشكّل خطرًا صحيًا بالغًا على السكان.
رابعًا: يمكن استخدام جزء من الركام عبر وضعه على شاطئ بحر قطاع غزة؛ لمنع تآكل الشاطئ.
تجدر الإشارة إلى أن ركام غزة قد يُعاد تدويره بما يتواءم ويتوافق مع إنشاء ميناء بحر غزة، أو العمل على ممرات مائية بالبحر.
.jpg)
التواصل مع مسؤول ملف إعادة الاعمار في وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة