تضارب حول أسباب ارتفاع أسعار "البندورة" في فلسطين

26.08.2024 02:45 PM

شهدت فلسطين ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الفواكه والخضراوات، كان أبرزها ارتفاع سعر البندورة خلال شهر آب 2024، مما أثار موجة من التساؤلات بين المواطنين، الذين تناقلوا ادعاءات حول الأسباب الكامنة وراء هذا الارتفاع.
وبات ملاحظا الارتفاع في الأسعار عقب اعلان سلطات الاحتلال في 9 آب عن وقف استيراد الفواكه والخضروات من الأردن، بما في ذلك البندورة والخيار، عقب اكتشاف جرثومة الكوليرا في مياه نهر اليرموك، التي تُسقى منها المزروعات. 


وتناقل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ادعاءات ان هذا القرار، أسهم في زيادة الطلب على المنتجات الفلسطينية من قبل سماسرة يقومون بشرائها من المزارعين المحليين لبيعها في أسواق الاحتلال، مما زاد من الضغوط على السوق المحلي وأسهم في ارتفاع الأسعار.


وفي 14 آب حذرت جمعية حماية المستهلك الفلسطيني من تداعيات استمرار توريد الخضراوات إلى السوق الإسرائيلية، ما يتسبب بنقصها في السوق الفلسطينية والإضرار بالأمن الغذائي للمواطنين وارتفاع الأسعار.


وقال رئيس الجمعية صلاح هنيّة: إن "الأمن الغذائي موضوع حيوي وضروري، ويجب أن تكون أولوية للجنة الوزارية لمتابعة القطاع الزراعي"، داعياً جهات إنفاذ القانون لاتخاذ إجراءات فورية لزيادة الكميات المعروضة في الأسواق من الخضار والفواكه والماشية.
وقالت أمينة سر الجمعية، رانية الخيري: إن غالبية الشكاوى التي ترد إلى الجمعية تتعلق بارتفاع أسعار الخضار والفواكه واللحوم الحمراء وقضايا التجارة الإلكترونية، مؤكدة أن الجمعية تتابع هذه الشكاوى مع جهات الاختصاص.

ادعاءات أخرى قدمت رؤية مختلفة حول ارتفاع أسعار البندورة، لها علاقة بالمناخ، وبعمر الدورة الزراعية، حيث انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي منشورا نُسب لاحد المزارعين قال فيه 

"مع ارتفاع أسعار البندورة في كل عام تتعالى صيحات وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي وتصبح الشغل الشاغل على صفحات الاخبار وكأنها السلعة الوحيدة المرتفعة رغم أنها سلعة أساسية لا ننكر لو توقفنا قليل على سبب الغلاء لوجدنا عدة عوامل منها أن هناك فترة انتقالية تكون اغلب البيوت البلاستيكية غير مزروعة معدة لتجهيز وأضيف أيضا ارتفاع درجة الحرارة التي تحول دون نجاح الزراعة وعقد الأزهار او انخفاضها التي تعمل على خفض كمية الإنتاج أو منخفضات تؤدي إلى تلف الخضار .. الا تعلم عزيزي المواطن أن الزراعة تعب وعناء ورأس مال وارتفاع تكاليف إنتاج ومن حق المزارع أن يربح عناء تعبه وأن جميع قطاعات التجارة تربح وبقي هذا القطاع تحت رحمة العرض والطلب  في تحديد السعر
ألا تعلم أن تكلفة دونم بندورة يصل إلى 15000 شيكل
الا تعلم في بعض السنوات المزارع يخسر
عدا جهده وتعبه".



وللوقوف على أسباب ارتفاع أسعار البندورة، قامت منصة تحقق وطن "دقيق" بالتواصل مع رئيس اتحاد جمعيات المزارعين عباس ملحم، الذي استعرض عدة عوامل رئيسية، سببت ارتفاع أسعار البندورة وهي:

1.    التغيرات المناخية:
خلال شهري حزيران وتموز 2024، شهدت فلسطين موجة حر غير مسبوقة استمرت لأكثر من شهر، وهي الأطول من نوعها في تاريخ البلاد، وهذا الارتفاع في درجات الحرارة أثرت بشكل كبير على المحاصيل الزراعية، وخاصة البندورة والخيار، مما أدى إلى
أولا: تساقط الأزهار: نتيجة لارتفاع درجات الحرارة، تساقطت العديد من أزهار البندورة قبل أن تتم عملية العقد، مما قلل من إنتاج الثمار.

ثانيا: النضوج المبكر: الحرارة العالية أدت إلى نضج المحصول في وقت أبكر من المعتاد. ففي حين أن البندورة عادة ما تستمر في الإنتاج بوتيرة عالية حتى شهر آب، إلا أن الحرارة الشديدة تسببت في نضج المحصول بالكامل خلال شهري حزيران وتموز، مما ترك نقصًا في الإنتاج خلال شهر آب.

2.    الفترة الانتقالية بين الزرعتين
يعتبر شهر آب فترة انتقالية بين المرحلتين الزراعيتين الرئيسيتين، حيث تبدأ زراعة المرحلة الجديدة في الخريف، خلال هذه الفترة، تكون كميات الإنتاج أقل من المعتاد، مما يؤدي إلى انخفاض العرض في الأسواق وارتفاع الأسعار بشكل طبيعي.

3. العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة
أدى العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة إلى تدمير كبير في القطاع الزراعي هناك، مما حرم سكان القطاع من إنتاجهم الزراعي، وأثر على تدفق المنتجات الزراعية من غزة إلى أسواق الضفة الغربية، وبالتالي زاد الضغط على الإنتاج المحلي في الضفة ورفع الأسعار.

4. تأثير التغير المناخي على المنطقة بأكملها
لم تقتصر تأثيرات التغير المناخي على فلسطين فقط، بل امتدت إلى الأردن أيضًا، التي تعتبر من المصادر الرئيسية لاستيراد الخضروات إلى فلسطين، حيث تعاني الأردن بدورها من نقص في كميات الإنتاج المعتادة بسبب الظروف المناخية القاسية، مما جعل من الصعب تعويض النقص في السوق الفلسطيني عبر الاستيراد.

مصادر الادعاء

موقع التواصل الاجتماعي (Mustafa Odeh) على منصة "فيسبوك" 

موقع التواصل الاجتماعي (Shabab FM 101.4) على منصة "فيسبوك"

موقع التواصل الاجتماعي (طانا) على منصة "فيسبوك"

موقع التواصل الاجتماعي (الاقتصادي

مصادر التحقق

موقع "واي نت YNet" العبري 

جمعية حماية المستهلك الفلسطيني

التواصل مع رئيس اتحاد المزارعين عباس ملحم

 

تصميم وتطوير