الصورة خاطئة، تعود لطفلة لم يتم الإعلان عن استشهادها في مجدل شمس

تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى مواقعٍ إخبارية، وباللغة العربية والإنجليزية والعبرية، صورًا للشهداء الأطفال في قرية مجدل شمس في الجولان السّوري المُحتل يوم 27 يوليو/تموز الجاري.
قام "دقيق" بالتحقق من صحة الصور والأسماء، وتبين أن إحدى صور الأطفال الضحايا غير صحيحة، وقد جرى إدراجها مع الصور الاخرى ومنحها اسم "ملاك"، بالإضافة الى تبني تلك المواقع والصفحات رواية الاحتلال بشأن ما جرى في مجدل شمس.
وبالبحث في المصادر العلنية، تم الإعلان بشكلٍ رسمي عن استشهاد 12 طفلًا وإصابة آخرين؛ وتم السماح بنشر أسماء 11 طفلًا، وهم: فجر ليث أبو صالح (16)، أمير ربيع أبو صالح (16)، حازم أكرم أبو صالح (15)، جون وديع إبراهيم (13)، إيزيل نشأت أيوب (12)، فينيس آدم صفدي (11)، يزن نايف أبو صالح (12)، ألمى إيمان فخر الدين (11)، ناجي طاهر خلبي (11) وميلار معداد الشعار (10)، وناظم فاخر صعب (16)، لم تكن ملاك واحدة منهم.
بالنظر إلى أسماء وصور الأطفال، وجدنا أنه تم الإعلان عن 3 طفلات، وليس 4 كما ورد بالادعاءات، وبمراجعة المصادر المختلفة، تم الإعلان عن أعمار الشهداء الأطفال الذين تراوحت أعمارهم ما بين 10حتى 16 عامًا، علما ان الصورة المتداولة للطفلة لا تتجاوز 4 سنوات.
وبعد البحث من قبل الفريق على أصل الصورة، عُثر على حساب والدة الطفلة على منصة "الانستجرام"، ويظهر نشر الأم صور كثيرة لها، إضافة الى مقطع فيديو اقتطعت منه الصورة المنشورة، يعود لتاريخ 3 أيار/مايو، كما يظهر وجود تلاعب في الفستان الذي ترتديه الطفلة.
ولاحظ فريق "دقيق" اختيار الكثير من رواد وسائل التواصل الاجتماعي هذه الصورة، ونشرها وتداولها بشكل منفرد ومكثف، دون صور الأطفال الآخرين، مع الصاقها بادعاءات سياسية تتبنى رواية الاحتلال بشكل كامل، حول ما جرى في مجدل شمس دون التأكد من صحة تلك الرواية، على الرغم من نفي حزب الله لها، وروايات شهود العيان من مجدل شمس الذين أشاروا الى عدم صحة رواية الاحتلال، ما جعل عملية النشر أقرب الى التجييش الكتروني، خاصة ان حسابات إسرائيلية كثيرة نشرت الصورة من بينها حساب المتحدث باسم جيش الاحتلال افيخاي ادرعي.
(2).jpg)