نشر صور الضحايا.. انتهاك صارخ لحقوق الإنسان

08/04/2024

مع تزامن الأحداث، يتسارع عدد مما يسمى بـ “المواطن الصحفي" وبعض المستخدمين بنشر خاطئ لصور قتلى ودماء وأشلاء سواء بالحروب والنزاعات أو حوادث السير وغيرها، الأمر الذي يمتهن كرامة الإنسان ويُعتبر تعديًّا على خصوصيته.
إن مدونة السلوك الخاص بشبكة الصحفيين الدوليين تشير إلى وجوب أن يكون النشر أو البث للقضايا المتعلقة بالجريمة في إطار احترام الحق في الخصوصية، والكرامة الإنسانية، ومراعاة عدم نشر صور الجثث، والمقاطع الصادمة.
وهذا النوع من الممارسات أيضًا، يتنافى مع الممارسات الفضلى، إذ يتسبب ذلك بأضرار نفسية بالغة يتعرض لها ذوو الضحايا عندما يجدون هذه المقاطع متداولة على المنصات الإلكترونية.

فقد كان الإسراع في نشر صور الشهداء الفلسطينيين المُلقاة جثثهم على جوانب الطرقات في قطاع غزة، ونشر صور الشاب الفلسطيني الذي دهسته دبابات الاحتلال مقيَّدًا، عوضًا عن نشر صور الإصابات والدماء دون تظليل على مناطق الإصابة، كانت إحدى هذه الأخطاء.
ليس مَدعاةً للتغطية على جرائم الاحتلال في قطاع غزة، فقد شهد الفلسطينيون أهوالًا من القتل والدمار والقصف والنيران، وإنما لاحترام حرمة الشهيد، ولعدم انتهاك خصوصية الموتى، وللحفاظ على أكبر قدر ممكن من سلامة النفس لأهله وذويه.
وعليه، نؤكد على ضرورة وضع الأحداث في سياقها الإخباري السليم، الذي يحترم خصوصية المعالجة الإعلاميّة لمثل هذه الحوادث؛ نظرًا لتداعياتها المؤثرة سلبًا على الأطراف كافة.