
انتشرت في الفترة الأخيرة ادعاءات حول ازدياد ظاهرة التسول في شوارع مدن الضفة الغربية، مع القاء الشرطة القبض على عدد من المتسولين الذين تبين أنهم يملكون أموالًا وسيارات فارهة، في ظاهرة أثارت قلق المجتمع وزادت من المطالبات بمكافحتها، خاصة ان جزء منها يتعلق باستغلال الأطفال وابتزاز مشاعر المواطنين للحصول على المال بطرق احتيالية.
ونشر مواطنون وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تصريحا لوزيرة التنمية الاجتماعية قالت فيه ان ظاهرة التسوّل تتفشى وتكبر وبدأنا بمكافحتها في رام الله والبيرة ثم في باقي المحافظات عبر شمولهم في السجل الاجتماعي.

في حين نشر مواطنون صور لعمليات القبض على المتسولين من قبل الشرطة، او خلال ركوب هؤلاء المتسولين لمركبات فارهة بعد انتهاء عمليهم، حيث سجلت مؤخرا العديد من هذه العمليات ومنها:
أولاً:
في رام الله، ألقت الشرطة في 18 آب القبض على متسولة شهيرة، وتم ضبط مركبتين فاخرتين مسجلتين باسمها. وظهرت المتسولة في مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي وهي تستقل مركبة فارهة في بيتونيا بعد انتهاء عملية التسول، حيث زعمت أنها تتلقى مساعدات من الناس بادعاء إصابتها بمرض السرطان.

ثانياً:
كما الشرطة في 20 نيسان من إلقاء القبض على متسول آخر في رام الله، كان يدير شبكة من المتسولين في المدينة، وعُثر بحوزته على مبالغ مالية كبيرة، بالإضافة إلى خمس سيارات فارهة أخرى في منزله، وأفاد بأنه يتسول مع شقيقه ويستخدم أيضًا حبوبًا مخدرة في عملياته.


ثالثاً:
وفي نابلس، ألقت الشرطة في 29 أيلول القبض على مواطنة استغلت الأطفال من خلال توزيعهم على المفارق الرئيسية باستخدام مركبتها الفاخرة "جيب" لممارسة أعمال التسول، حيث تستغلهم للحصول على المال.

رابعاً:
في بيت لحم، تم القبض في 13 تشرين الأول على مجموعة من النساء بتهمة التسول، حيث تبين بعد التحقيق أنهن قادمات من خارج المدينة ويعتدن القدوم إليها لممارسة التسول بانتظام.

بالتزامن مع ذلك، أطلقت وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع شرطة حماية الأسرة أمس الثلاثاء، حملة ميدانية لمكافحة ظاهرة التسول، مستهدفة الأطفال وكبار السن والنساء وذوي الإعاقة، بهدف حمايتهم من الاستغلال وتوعيتهم بمخاطر الشارع، وتعزيز الوعي حول أهمية ضمان حقوقهم في بيئة آمنة.
في إطار التحقق من هذه الظاهرة، تواصلت منصة وطن للتحقق "دقيق" مع المدير العام لشؤون الأسرة والطفولة في وزارة التنمية الاجتماعية، محمد القرم، الذي أوضح أن المتابعات الميدانية تتم يومياً لضبط حالات التسول، حيث يتم التعامل معها من خلال الوزارة أو تحويلها إلى القضاء.
وأشار القرم إلى أنه لا توجد إحصائيات رسمية حتى اللحظة، حيث أن الحملة بدأت حديثاً، وتحتاج الوزارة إلى فترة زمنية حتى نهاية العام لإعداد تقرير شامل يتضمن التدخلات التي تمت بالتعاون مع الشركاء.
وأكد القرم أن هناك زيادة ملحوظة في حالات التسول تم رصدها من خلال الطواقم الميدانية، حيث تضاعفت هذه الظاهرة خلال العام الحالي، وذلك نتيجة عدة عوامل منها: الفقر، التفكك الأسري، عدم توفر بيئة آمنة للأطفال، واستغلال بعض الأطفال من قبل جهات معينة، كما لفت إلى أن هناك أفراداً يتعاملون مع التسول كمهنة، وهؤلاء يتم التعامل معهم قانونياً من خلال إجراءات تتضمن الشرطة، القضاء، والنيابة العامة، التي تتولى جمع الأدلة وتحريك الدعوى ضد المتورطين.
.jpg)