لماذا جرى الاعتداء على الصحفي ليث جعار وتوقيفه؟

05/10/2024

تعرض الصحفي ليث جعار مساء الخميس 3 تشرين الأول لاعتداء وتهديد من قبل احد عناصر الاجهزة الامنية في طولكرم؛ خلال تغطيته المجزرة التي وقعت في مخيم طولكرم واسفرت عن 18 شهيدا.

الاعتداء على جعار وتهديده جرى تداوله بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، مع ادعاءات كثيرة حول سبب ذلك الاعتداء والتهديد الذي تعرض له جعار.

وقام عنصر الامن الذي اعتدي على جعار وهدده بنشر مقطع ذكر فيه ان الاعتداء على جعار جاء بعد تصويره قريباته من النساء في المستشفى وهن من عائلات احد الشهداء وهو ما نفاه ليث كونه مراسلا صحفيا وليس مصورا.

وسبق الاعتداء على جعار حملة تحريضية ضده على وسائل التواصل الاحتماعي ومجموعات الواتساب والتلجرام والفيسبوك ووجهت له اتهامات وشتائم وصلت الى حد التخوين.

واتهم الضابط المعتدي جعار بتصوير قريباته من النساء في المستشفى ونشر الفيديو على قناة الجزيرة، مؤكدًا أن هذا الأمر غير مقبول بالنسبة له.

 

منصة وطن للتحقق "دقيق" تواصلت مع الصحفي ليث جعار، الذي أوضح أنه وصل إلى مستشفى ثابت ثابت بعد المجزرة التي وقعت في طولكرم يوم الخميس 3 أكتوبر 2024، وعند وصوله، قيل له أن هناك نشاطًا أمنيًا في المدينة اي اقتحام لجيش الاحتلال، فتوجه مع المصور إلى ساحة المستشفى، وأثناء وجوده هناك، قام أحد الأشخاص باقتياده والانفراد به وتهديده بالقتل، قبل أن يعتدي عليه بالضرب والشتائم.

ولفت جعار انه توجه في اليوم التالي، لتقديم شكوى في جهاز الاستخبارات العسكرية ضد المعتدي عليه بحكم انه عنصر امني، ليعلم أن الشخص نفسه قد تقدم بشكوى ضده أيضًا، وأن الشرطة كانت قادمة لاستدعائه.

ولفت جعار ان  الشكوى الموجهة ضده كانت تتعلق بتصوير أقارب عنصر الامن من النساء، وهو ما نفاه جملةً وتفصيلًا.

وأوضح أنه لم يدخل المستشفى أو يصور أي نساء، كما أنه مراسل وليس مصورًا، وأنه بقي في ساحة المستشفى دون الاقتراب من مناطق الثلاجات أو داخل المستشفى.

وأشار جعار إلى أنه بعد موجة الإدانة التي جاءت من قناة الجزيرة والصحفيين والمؤسسات ضد الاعتداء، والاحتجاجات على احتجازه في مركز الشرطة لمدة يوم، صدر قرار من وزير الداخلية، اللواء زياد هب الريح، بالإفراج عنه.

 

 

 

وفي ختام حديثه، أكد جعار أن القضية أصبحت "قضية مقابل قضية" في محاولة للضغط عليه للتنازل عن شكواه، لكنه أصر على الاستمرار في متابعة قضيته حتى الحصول على حقه بالقانون.

وفي تصريح صدر يوم الجمعة عن الناطق الإعلامي للشرطة الفلسطينية، لؤي ارزيقات، أكد أن الأجهزة الأمنية في طولكرم أوقفت الصحفي ليث جعار بناءً على شكوى تقدم بها أحد ضباط الأمن، كما تم توقيف الضابط بناءً على شكوى مقابلة من جعار، وأوضح ارزيقات أن القضية ستتم معالجتها وفقًا للقانون، وأنها تتعلق بشكويين شخصيتين متبادلتين بين الطرفين.

واعرب ليث عن اعتقاده ان الاعتداء عليه وتهديده هو نتاج حملة التحريض عليه علما انه لا يعرف الشخص الذي اعتدى عليه.