
يواجه المزارعون في بلدات وقرى في الضفة الغربية، تحديدا القريبة على المستوطنات، اعتداءات من المستوطنين، وعدم قدرة على الوصول لأراضيهم تحضيرا لموسم الزيتون، جراء منعهم من قبل المستوطنين.
ونشرت العديد من الهيئات المحلية عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام القليلة الماضية، إعلانات بلاغات من الارتباط المدني الفلسطيني تُفيد بإمكانية عمل المزارعين من 24 إلى 26 أيلول 2024 في أراضيهم لتحضيرها قبل موسم قطف ثمار الزيتون.
وحددت وزارة الزراعة موعد بدء الموسم في 10 تشرين الأول 2024.
ورغم هذا الإعلان من قبل الهيئات المحلية الذي يستند الى تنسيق مع سلطات الاحتلال، أبلغ مزارعون في مناطق متفرقة عن تعرضهم لمضايقات من قبل المستوطنين في المناطق المعلن عنها.
وقال المدير التنفيذي لاتحاد المزارعين عباس ملحم، لمنصة وطن للتحقق "دقيق"، أن مزارعي بلدة كفر راعي في محافظة جنين تعرضوا للهجوم والطرد من أراضيهم من قبل المستوطنين في المناطق التي أعلن عن وجود تنسيق بها.
وأوضح أن بلدة كفر راعي تضم حوالي 12 ألف دونم مصنفة ضمن المناطق "أ" و"ب"، لكن المستوطنين هاجموا المزارعين وسرقوا منهم 6 ماكينات قطف زيتون، بالإضافة إلى محصول الزيتون.
وتواصلت منصة وطن للتحقق "دقيق" مع المزارع أحمد أبو الشحم من بلدة كفر راعي، الذي أكد أن المستوطنين سرقوا منه حوالي 14" شوالًا من الزيتون" (حوالي 1.3 طن)، بالإضافة إلى "ماكينة" قطف الزيتون، ومولد كهرباء، وبطارية، ومعدات زراعية.
ولفت انه رغم التنسيق مع الارتباط، تم منعهم تماماً من الوصول إلى أراضيهم، مع التخوف من عدم القدرة على قطف الزيتون في الموعد المحدد هذا العام.
وفي قرية يعبد في جنين، أفاد المزارع فادي أبو بكر لمنصة وطن للتحقق "دقيق" بتجريف 15 شجرة زيتون و3 منشآت زراعية من قبل المستوطنين، وعلى الرغم من التنسيق المستمر مع الارتباط منذ بداية الحرب، أبدى مخاوفه من عدم القدرة على الوصول إلى أراضيه التي تحتوي على 50 دونمًا مزروعة بأشجار الزيتون، بسبب احتمالية تعرضه لاعتداءات المستوطنين.
من جانبه، تواصلت منصة وطن للتحقق "دقيق" مع مدير الارتباط المدني في جنين، وائل بزور، الذي أوضح أنه تواجد في قرية يعبد لمدة ثلاثة أيام ولم يشهد أي مشكلات، أما في كفر راعي، أشار إلى حدوث مشكلة في اليوم الأول بين المزارعين والمستوطنين، حيث تدخل جيش الاحتلال والارتباط وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان لحلها، واستُكمل العمل في اليوم التالي، لكنه أكد أن العديد من الأراضي لا تزال غير منسق للوصول إليها، مشيراً إلى أن الجهات المعنية تبذل جهوداً كبيرة لتيسير موسم قطف الزيتون قدر الإمكان.
(2).jpg)