
شهدت محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية في الساعات القليلة الماضية، إقبالًا من المواطنين على محطات الوقود مؤخرًا، بسبب استمرار إغلاق قوات الاحتلال للمحافظة منذ أيام.
وسادت مخاوف لدى المواطنين في الخليل، من مغبة استمرار حصار الاحتلال للمحافظة، وإمكانية شن عملية عسكرية واسعة فيها على غرار العملية العسكرية شمال الضفة الغربية في ظل التحريض الكبير على مدينة الخليل في الاعلام العبري، قد تسبب انقطاعا في إمدادات الوقود.
وشهدت مدينة الخليل مساء أمس الاثنين توافد اعداد كبيرة من المواطنين على محطات تعبئة الوقود للتزود به لمركباتهم او لمنازلهم، واظهرت صورا من المحافظة حالة الاقبال الواسعة للتزود بالوقود.
وسبق ان تكررت ظاهرة اقبال المواطنين بشكل واسع على محطات الوقود للتزود به في مناسبات عديدة، خاصة في ظل أي تصعيد عسكري في المنطقة، كان آخرها في نيسان/ابريل، حيث قصفت إيران بالصواريخ والطائرات المسيرة إسرائيل.
ويدلل تكرار هذا الأمر، على تخوف المواطنين من عدم وجود احتياطي كاف من الوقود في الضفة الغربية، نظرا لان استيراده يتم عن طريق "إسرائيل"
تواصلت منصة وطن للتحقق "دقيق" مع رئيس هيئة البترول، مجدي الحسن لمعرفة حقيقة احتياطات الوقود في الضفة الغربية، ومدى كفايتها للمواطنين.
وأكد الحسن أن الوضع مطمئن ولا يوجد نقص في الوقود خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن الكميات المتوفرة من الوقود في المخازن والمستودعات كافية لسد احتياجات كافة المناطق في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن مخزون الاحتياط، الذي يُستخدم في حالات الطوارئ هو 2 مليون لتر، وهي كمية تكفي لمدة أسبوع كامل.
وأشار الحسن إلى أن الهيئة تطلب يوميًا من الشركات "الاسرائيلية" الموردة حوالي 3 ملايين لتر من المحروقات.
وفيما يتعلق بمحافظة الخليل، أوضح الحسن أن بعض محطات الوقود شهدت تأخيرًا في توريد الوقود نتيجة الحواجز والتضييقات، ولكن هذا التأخير لم يشمل جميع المحطات.
وأكد أن الشركات في الخليل قامت بتوريد الوقود من مدن الوسط، وأن جميع المحطات في الخليل ستتلقى إمداداتها بشكل كامل من المخزن التابع للهيئة في بلدة ترقوميا.
أما بالنسبة لشمال الضفة الغربية، فقد أكد الحسن أن الكميات المتوفرة من الوقود كافية، خاصةً مع انخفاض الاستهلاك بسبب تقلص نشاط المصانع وحركة المواطنين نتيجة الوضع الأمني.
ولفت الحسن الى انه من النادر حدوث انقطاع في توريد الوقود، باستثناء بعض الحالات التي تحدث جراء تأخير يتعلق بالالتزامات المادية.
.jpg)